السيد محمد صادق الروحاني
488
منهاج الصالحين ( ط . ج )
وبعد تماميّة هذه المعاملة يحول الدائن الصُّوري الشخص الثالث بأخذ المائة عند الاستحقاق من المدين الصُّوري ، الذي أصبح مديناً واقعيّاً للثالث بمقتضى الحوالة ، ويصير الدائن الصوري مديناً واقعيّاً للمَدين الصُّوري ، والمبلغ النقدي يكون للدائن الصوري . الوجه الثالث : أن يكون إعطاء الورقة للدائن الصُّوري توكيلًا له في إيقاع المعاملة للمَدين مع الشخص الثالث ، وبعد ذلك يشتري الدائن من الثالث مبلغاً كثمانية وتسعين دينارا نقديّة بمائة دينار في ذمّة المَدين ، فيصير المدين الصُّوري مديناً واقعيّاً للثالث ، والمبلغ النقدي يكون له . وإذا تمّت هذه المعاملة فللدائن أن يشتري المبلغ النقدي من المَدين لنفسه بمائة دينار في ذمّته إلى أجل ، أي : يكون وكيلا في ذلك أيضاً ، فيكون المدين الصوري مديوناً للثالث ، والدائن مديوناً للمدين ، كلّ منهما بمائة دينار ، والمبلغ النقدي يكون للدائن . الوجه الرابع : أن يكون توقيع الكمبيالة من المدين توكيلًا في أن يشتري الدائن من الثالث لنفسه مبلغاً نقديّاً ، كثمانية وتسعين ديناراً بمائة دينار مؤجّلة في ذمّة المَدين ، وبعد ذلك يوقع الدائن المعاملة مع الثالث هكذا ، وتكون هذه المعاملة صحيحة ، فيصير الدائن مالكاً للمبلغ النقدي ، والمَدين مديوناً للثالث . غاية الأمر : هذه الوكالة لا تكون مجّانيّة ، بل يعطيها المدين للدائن بإزاء مائة دينار في ذمّته ، فيكون هو أيضاً مديوناً لمدينه الصُّوري . الوجه الخامس : تنزيل الخصم على البيع دون القرض .